Jinan Zeidan's Blog

Just another WordPress.com weblog

السيدة فيروز أردنيّة..!؟!؟

شامخةٌ..مرفوعة الرأس تغني “بحبك يا لبنان يا وطني بحبك” وعندما تنتهي تنحني أمام جمهورها بكل احترام شاكرةً حضوره ومحبّته لها ..هي السيدة فيروز وهم الجمهور العربي وخاصةً اللبناني..
فيروز هي رمز من الرموز التي يتغنَّى بها لبنان هي مصدر فخر للشعب اللبناني أينما ذهب..
منذُ أن فتحتُ عيوني على الحياة اعتدتُ سماعها،منذُ أن وطأت قدميّ باص المدرسة أتذكر كيف كان السكون يُخيِّم على الجميع ،الكل يلتزم الصمت صباحاً ويستمع الى أغانيها.. لم يمضي يوماً لم يكن صوتها فيه يُغني نهارنا ويشعرنا بأن سماعها كصلاة تريحُنا وتُشعرنا بالهدوء… ولكن لم أتوقع أن ياتي اليوم الذي سأسأل فيه أين السيدة فيروز؟؟ ولم أتوقع أن يأتي اليوم الذي أبحثُ فيه عنها على محطاتنا التلفزيونيَّة اللبنانيّة لأُفاجأبمحطات التلفزة الأردنية تعرض أعظم أعمالها يومياً لأكثر من ثلاث ساعات …أما محطاتنا اللبنانيّة، فكَثُرت عليها البرامج الحوارية التي أحياناً نعلم سابقاً فحوى حلقاتها التي سُتُعرَض والمواضيع التي غالبا ما تعيدُ نفسها وتتكرر على أكثر من محطّة عربية…اذاً الأردن تُكرّم رمز من رموز لبنان على طريقتها الخاصة،ولبنان مشغولٌ بتخريج أشباه الفنانين على طريقته الخاصة والسيدة العظيمة ملتزمة منزلها لأن شركات الانتاج كما ذكر الراحل منصور الرحباني في احدى مقابلاته،ترفض انتاج الأعمال الفنية التي عرضها عليها الراحل لأنه لا يناسبُها ذلك ..لقد أصبح الفن يُشترى ويباع لكن على حساب أجيال ذنبُها أنها تنشأ في زمن فاقدٌ لأصالة الفن العريق…
انهُ القرن الحادي والعشرون الذي أصبحت فيه الشخصيات التي ساهمت في صنع التاريخ الفني العريق تُستَبعد عن الساحة الفنيّة ،انهُ زمن اغتيال الأصالة بأصوات لا تَمُت للأصالة بصلة،انهُ زمن القشورالخالي من أي مضمون،انهُ زمن تزداد فيه الشخصيات الأصيلة شموخاً والجمهور الغافل ينظر الى أشباه الفنانات نزولاً….فأي فنان أو فنانة اليوم تنحني احتراماً امام تصفيق جمهورها لهُا لدقائق؟؟السيدة فيروز اعتادت ذلكَ لأنها تحترمُ جمهورها سمعاً وحضوراً…
أليس من العار أن لا تُكرَّم السيدة فيروز أو ماجدة الرومي وغيرهم من العظماء وهم على قيد الحياة؟ أم جرَت العادة بتكريم العظماء يوم رحيلهم؟يعلقون نيشان على نعوشهم لمَ؟ ليضمن وصولهم الى الجنّة؟
أليس من العار أن يرحل منصور الرحباني ولا يصدرأي قرارحداد عام في لبنان؟..فالرحابنة هم عصب الفن اللبناني الأصيل..هم كنزٌ أغنى لبنان وما زال يُغنيه بعراقته ،كثيرٌ عليه ان يعلن يوم حداداً لرحيله؟ لكننا شعبٌ لا نستحقُ أمثال هؤلاء العظماء..هم أكبر من أن يُكرَّموا من قبل أشخاص عاديين جداً،هم عمالقة الفن الأصيل فلا أعتقدُ بأن نيشان صغير سيزيد من عظمتهم….
الأردن توعِّي أجيالها على الفن الرحباني، جيلها الطالع يغتني بالكنز اللبناني والأجيال اللبنانيّة تفتقرُ لهذا الغنى،لدرجةٍ تسائلتُ فيها هل السيدة فيروز لبنانيّة أم أردنيّة ؟؟،
ختمت السيدة الكبيرة حفلاتها في مهرجانات بعلبك بأغنية”أنا صار لازم ودِّعكم وخبركم عني “فقد قدَّرت لجمهورها وجوده الى جانبها طوال رحلتها الفنيّة عندما قالت”أنا كل القصة لو منكم ما كنت بغني” ألا تستحق هذه السيدة العظيمة ان تُخصص لها المحطات اللبنانية وبعض الاذاعات فترة صباحيّة لأعمالها الفنيّة؟ أليس من حق الأجيال الطالعة أن تعرف من هي السيدة فيروز وأن تطّلع على أعمالها؟ أعتقد بانه هذا سيكون التكريم الحقيقي الذي يُسعدها ،ولا يُسعدها ان نتسائل اذا كانت لبنانيّة أم أردنيّة ،لأنها لبنانيّةٌ أصيلة، ولكن ما يُحزنني ويُقهرني أن أبحثُ عن أصالة فنّها على محطّات تلفزيونيّة غير المحطات اللبنانية.

جنان زيدان

Advertisements

December 8, 2009 - Posted by | Arabic, Lebanon

No comments yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: